مؤسسة آل البيت ( ع )
48
مجلة تراثنا
هو مقتضى أصالة الحقيقة ، والأخبار الواردة تفسرها بكل وضوح ، لا سيما حديث ابن مسعود . وقد ظهر أن هذه الأخبار متفق عليها بين الفريقين ، وهي عن أمير المؤمنين ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن العباس ، وأبي هريرة . هذا ، وقد روى ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خبر الإسراء به ، والتقائه بالأنبياء ، وصلاته بهم ، وهو خبر طويل ، أخرجه الطبراني ، وأبو يعلى ، والبزار ، والحاكم ( 1 ) ، وقال الهيثمي : " رجاله رجال الصحيح " . فأظن أن ما رواه الحاكم في كتابه علوم الحديث هو ذيل هذا الحديث الطويل ، يتعلق بالسؤال عما بعثوا ، إلا أنهم سكتوا عن روايته لاشتماله على الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام . فما قالوا من أنه صلى الله عليه وآله وسلم : " لم يسأل ، وقال : اكتفيت " كذب منهم عليه ، إذ كيف يأمره الله عز وجل بالسؤال ، فلم يسأل ؟ ! مضافا إلى أنه قد ورد في حديث : " فقدمني جبريل حتى صليت بين أيديهم وسألتهم فقالوا : بعثنا للتوحيد " ( 2 ) . . فكان هناك سؤال وجواب ! ! ولكنهم لا يريدون التصريح بذلك ، ولا يريدون ذكر الجواب بصورة كاملة ، ليشتمل على الولاية لعلي ! ! وكم له من نظير ! ! وهذا أحد أساليبهم في إخفاء مناقب أمير المؤمنين وأهل البيت
--> ( 1 ) كنز العمال 11 / 390 رقم 31841 ، مجمع الزوائد 1 / 75 . ( 2 ) كنز العمال 11 / 397 ح 31852 عن ابن سعد ، عن عدة من الصحابة .